رئيس مجلس الإدارة: رضا أبوحجي نائب رئيس مجلس الإدارة: الجميلي أحمد رئيس التحرير: شريف سليمان

جابر حسان يكتب :قرار ضرائب الهواتف.. بين تشجيع الصناعة وغضب المغتربين

بقلم جابر حسان

اجتاح غضب شعبي واسع مواقع التواصل الاجتماعي عقب صدور قرار إلزامي بفرض ضرائب تصل إلى 38.9% على جميع الهواتف المحمولة المستوردة من الخارج، تشمل الجمارك وضريبة القيمة المضافة والرسوم الإضافية، مع إلغاء الاستثناء الذي كان يمنح المسافرين إعفاءً من تسجيل هاتف واحد كل ثلاث سنوات.
وبموجب القرار الجديد، أصبحت جميع الأجهزة خاضعة للضريبة، وفي حال عدم السداد يتم إيقاف الهاتف بعد مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ دخوله البلاد.
وبررت مصلحة الجمارك القرار بأنه يأتي في إطار تشجيع الصناعة المحلية، خاصة بعد دخول نحو 15 شركة عالمية لتصنيع الهواتف المحمولة في السوق المصري بطاقة إنتاجية تقدر بـ 20 مليون جهاز سنويًا، وهي طاقة تفوق احتياجات السوق المحلي.
كما استندت المصلحة إلى تصريحات رسمية صادرة عام 2024، أشارت إلى أن 95% من الهواتف الواردة إلى مصر يتم تهريبها، بينما لا تُسدد الرسوم الجمركية سوى على 5% فقط.
من تحقيق صحفي إلى قرار شامل
بداية الأزمة تعود إلى تحقيق صحفي نشره الأستاذ محمد سامي، رئيس قسم الأخبار بموقع مصراوي، بعنوان «آيفون بماء زمزم»، كشف فيه عن استغلال بعض التجار لثغرة الإعفاء الجمركي، حيث كانوا يعرضون ما يقرب من 4 آلاف جنيه على المعتمرين مقابل تسجيل هواتف آيفون بأسمائهم في مطار القاهرة، ما يحقق للتاجر ربحًا يصل إلى 20 ألف جنيه في الجهاز الواحد.
عقب نشر التحقيق، تواصلت الجهات المعنية مع إدارة مصراوي لمناقشة سبل سد هذه الثغرة، وتم بالفعل طرح عدد من المقترحات، إلا أنه لم يتم الأخذ بأي منها، ليصدر في النهاية قرار إلغاء الإعفاء بالكامل، وهو ما فجر موجة غضب واسعة، خاصة بين المغتربين والعاملين بالخارج.
مخاوف اقتصادية وتحذيرات قانونية
مع تصاعد الغضب، دعا البعض إلى وقف تحويلات المصريين من الخارج كنوع من الضغط، وهي دعوات تحمل مخاطر جسيمة، في ظل تقديرات تشير إلى أن عدد المصريين المقيمين بالخارج يتراوح بين 11 و14 مليون مواطن، وتشكل تحويلاتهم أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للدولة.
وبحسب الإحصائيات، بلغت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نحو 33.9 مليار دولار خلال أول عشرة أشهر من عام 2025، مقابل حصيلة جمركية من هواتف المغتربين تقدر بنحو 210 ملايين دولار فقط، وهو فارق يطرح تساؤلات حول جدوى القرار مقارنة بتداعياته المحتملة.
اقتصاديًا، قد يؤدي تراجع التحويلات إلى:
انخفاض قيمة الجنيه المصري أمام الدولار والعملات الأجنبية
ارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية
زيادة الاعتماد على الاقتراض الخارجي
تأثير سلبي عام على الاستثمار والاقتصاد الوطني
أما قانونيًا، فإن الدعوة لوقف التحويلات قد تعرض أصحابها لمساءلة جنائية جسيمة، تصل إلى السجن المشدد، والإدراج على قوائم الإرهاب، وفقًا لقانون مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات، ولا سيما المادة (80) المتعلقة بـ الإضرار العمدي بالاقتصاد القومي وتهديد الأمن القومي.
تحرك برلماني وحلول مطروحة
في ضوء حالة الجدل، تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة، على رأسهم النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل ووكيل لجنة الخطة والموازنة، إلى جانب النائبة مها عبد الناصر، وكيلة لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التي طالبت بحضور ممثلي الحكومة أمام اللجنة في أولى جلساتها لمناقشة قرار إلغاء الإعفاء الاستثنائي.
ويبرز حل وسط مطروح يتمثل في إعفاء المصري الحاصل على إقامة أو جنسية أجنبية من ضرائب هاتف واحد سنويًا أو خلال فترة زمنية أطول، مع إعادة النظر في قيمة الرسوم المفروضة، بما يحقق التوازن بين حماية الصناعة المحلية وعدم الإضرار بالمغتربين الذين يمثلون ركيزة أساسية للاقتصاد المصري وفي النهاية علينا أن نراجع هذا القرار ويتم وضع بعض الضوابط خاصا اننا أمام أزمة غريبه تحتاج الي حل سريع وهناك عدة حلول علينا أن ناخذ ببعضها خاصا أن الإجازات متاحه علي حسب كل دولة وتصل الي 90 يوم قابله للتجديد الحلول كثيرة لهذه الازمة..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى