بالتنسيق مع الـ FBI.. جهاز مكافحة الإرهاب يقتحم “المنطقة الخضراء” ويطيح برؤس فساد عليا في بغداد

بالتنسيق مع الـ FBI.. جهاز مكافحة الإرهاب يقتحم “المنطقة الخضراء” ويطيح برؤس فساد عليا في بغداد

في عملية أمنية واستخباراتية هي الأكبر من نوعها، نفذت قوات النخبة في “جهاز مكافحة الإرهاب” العراقي فجر اليوم الأحد، حملة مداهمات واعتقالات واسعة النطاق داخل المجمعات المحصنة في المنطقة الخضراء، بالتنسيق الاستخباراتي والفني المباشر مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) وبغطاء قضائي حاسم.
واستهدفت العملية الرؤوس الكبيرة وشبكات النفوذ في “الطبقة العليا” من برلمانيين، ورجال أعمال نافذين، ووكلاء وزارات، لتدشن هذه الخطوة غير المسبوقة مرحلة التغيير الهيكلي الأعمق في بنية الدولة العراقية وتوازناتها الإقليمية.
ونقلت شبكة التلفزيون العربي عن مسؤول أمني عراقي رفيع المستوى، أن فريقاً متخصصاً من الـ FBI وصل إلى بغداد بالتزامن مع التحركات، حيث ينحصر دور الفريق الأميركي في الدعم الفني، والتعقب المالي، وتتبع الحسابات والتحويلات المصرفية الخارجية وشبكات العقارات العابرة للحدود المرتبطة بالأموال المنهوبة.
في حين أكدت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) أن المداهمات والاقتحامات الميدانية على الأرض نُفذت بالكامل بسيادة وسواعد قوات النخبة في جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي، لتفكيك شبكات الفساد المالي وحرمانها من أي غطاء سياسي أو حزبي.
أبعاد ودلالات العملية
معالم “جمهورية التغيير” القادمة
ترسم هذه العملية الخاطفة معالم خارطة سياسية وأمنية جديدة في العراق، ترتبط بسياقات محلية وإقليمية بالغة الأهمية.
• التنسيق مع الـ FBI وسحب شرعية “المال السياسي”
إن إشراك مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي في الجانب الفني يخرج ملف الفساد من دائرة “المساومات السياسية المحلية” إلى فضاء “الأمن الدولي”. هذا التعقب المالي المشترك يعني تجفيف منابع تمويل شبكات النفوذ العابرة للحدود، وقطع الطريق أمام أي ضغوط إقليمية قد تحاول ثني بغداد عن استكمال الحملة.
• الدعم المطلق من الإدارة الأمريكية ورأس السلطة
تأتي هذه الخطوة الاستثنائية كانعكاس للرؤية الأميركية الجديدة في عهد الرئيس دونالد ترامب، والتي ترتكز على تقديم دعم سياسي واستخباراتي مباشر لرئيس الوزراء علي الزيدي لتمكينه من بسط سيادة الدولة، وحصر السلاح، وإنهاء ظاهرة “الدولة الموازية” من خلال ضرب بنيتها الاقتصادية التحتية.
• الارتباط بترتيبات إقليمية كبرى
لا يمكن فصل “إعصار الفجر” في بغداد عن حركة إعادة تموضع العراق إقليمياً. فتفكيك الامتدادات المالية لشبكات الفساد (لا سيما في قطاعات النفط والطاقة) يعني شلّ القدرة المالية للفصائل والقوى المرتبطة بمحاور النفوذ الإقليمي التقليدي، مما يمهد لدمج العراق في منظومة اقتصادية وأمنية جديدة تعتمد على حماية الاستثمارات الدولية واستقرار خطوط الطاقة البديلة.
• رسالة “القوة الجبرية” لفرض هيبة الدولة
تحريك قوات النخبة والدبابات وإغلاق بوابات المنطقة الخضراء لإلقاء القبض على مسؤولين من الصف الأول، يبعث برسالة واضحة وصارمة: عهد “الخطوط الحمراء” والتسويات الحزبية قد انتهى، والدولة مستعدة للمواجهة العسكرية المباشرة لفرض القانون وحماية المال العام دون أي تراجع.
خلاصة تحليلية
إن المزاوجة بين الجهد الاستخباري الفني لـ الـ FBI والحسم الميداني العراقي لجهاز مكافحة الإرهاب، يثبت أن ما جرى فجر اليوم ليس مجرد إجراء إداري، بل هو “قرار سيادي مدعوم دولياً لإعادة هندسة المشهد العراقي بالكامل”.
المعطيات تؤكد أن التغيير القادم في العراق سيكون جذرياً، وسيُنهي التخادم القديم بين المال الفاسد والسلاح المنفلت لبناء جمهورية جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى