وزير العمل: الرئيس السيسي يقود تطويرًا غير مسبوق للتشريعات العمالية وفق المعايير العربية والدولية
حسن رداد: التحولات المتسارعة في سوق العمل تتطلب تنظيمات نقابية واعية وقوية.. والحرية النقابية والحوار الاجتماعي ركيزتان لاستقرار علاقات العمل

وزير العمل: الرئيس السيسي يقود تطويرًا غير مسبوق للتشريعات العمالية وفق المعايير العربية والدولية
أكد حسن رداد، وزير العمل، أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تشهد تطويرًا غير مسبوق لمنظومة التشريعات العمالية، بما يتوافق مع المعايير العربية والدولية، ويحقق التوازن بين حماية الحقوق المشروعة للعمال وتوفير مناخ جاذب للاستثمار، مشددًا على أن الحرية النقابية والحوار الاجتماعي يمثلان ركيزة أساسية لاستقرار علاقات العمل وتعزيز الشراكة بين أطراف العملية الإنتاجية.
جاء ذلك خلال افتتاح وزير العمل، اليوم الإثنين، الدورة التدريبية التي تنظمها منظمة العمل العربية بالتعاون مع الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، تحت عنوان «قانون المنظمات النقابية العمالية بين الواقع والمأمول»، والتي تُعقد يومي 3 و4 أغسطس 2026 بالقاهرة، بمشاركة ممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة، ونخبة من القضاة والخبراء والمتخصصين في التشريعات العمالية والعمل النقابي.
وأوضح الوزير أن انعقاد الدورة يأتي في توقيت مهم، في ظل ما يشهده سوق العمل من تحولات اقتصادية وتكنولوجية متسارعة وظهور أنماط عمل جديدة، الأمر الذي يتطلب تنظيمات نقابية قوية وواعية تمتلك القدرة على حماية حقوق العمال، والمشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية، وتعزيز الإنتاج والاستقرار داخل مواقع العمل.
وأكد حسن رداد أن وزارة العمل تؤمن بأن التدريب والتوعية يمثلان أحد أهم أدوات تحقيق التنمية وترسيخ الاستقرار، موضحًا أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان، وتطوير التشريعات، ونشر الوعي القانوني، وترسيخ ثقافة الحوار والتعاون بين جميع أطراف العملية الإنتاجية.
ووجه وزير العمل الشكر إلى منظمة العمل العربية، برئاسة مديرها العام فايز علي المطيري، على تنظيم الدورة، كما وجه التحية إلى الاتحاد العام لنقابات عمال مصر برئاسة عبدالمنعم الجمل، على المشاركة في هذه الفعالية التي تجمع الخبرات القانونية والقضائية والنقابية وتوفر مساحة لتبادل الرؤى والخبرات.
وأشار إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التشريعات العمالية بما يضمن حماية حقوق العمال، وفي الوقت نفسه يدعم الاستثمار ويعزز استقرار بيئة العمل، مؤكدًا أن الحرية النقابية والحوار الاجتماعي يمثلان ركيزتين أساسيتين لاستقرار علاقات العمل وبناء شراكة متوازنة بين العمال وأصحاب الأعمال والدولة.
وأضاف أن وزارة العمل تواصل جهودها لضمان التطبيق السليم للتشريعات ونشر الوعي القانوني وبناء قدرات أطراف العملية الإنتاجية، مشددًا على أن نجاح أي قانون لا يتوقف على جودة نصوصه فقط، وإنما يرتبط كذلك بحسن فهمه وعدالة تطبيقه على أرض الواقع.
ولفت الوزير إلى أن محاور الدورة التدريبية تتناول الإطار التشريعي لقانون المنظمات النقابية العمالية، وتطوير العمل النقابي وتعزيز استدامته، إلى جانب ترسيخ مبادئ العدالة والشفافية والحوكمة، وتوحيد المفاهيم والاستعداد للانتخابات النقابية وفق الضمانات القانونية والإشراف القضائي، بما يعزز ثقة العمال في مؤسساتهم النقابية.
وأكد أن التنظيم النقابي الواعي والمسؤول يمثل شريكًا أصيلًا في تحقيق التنمية المستدامة، موضحًا أن قوة النقابات لا تُقاس فقط بقدرتها على الدفاع عن حقوق العمال، وإنما أيضًا بدورها في نشر ثقافة العمل والإنتاج، وتعزيز الحوار الاجتماعي، والمساهمة في الحفاظ على استقرار منشآت العمل، بما يحقق المصلحة المشتركة للعمال وأصحاب الأعمال والاقتصاد الوطني.
كما شدد حسن رداد على أن نشر الوعي القانوني وبناء قدرات التنظيمات النقابية يمثلان ضمانة حقيقية للتطبيق السليم للتشريعات، وترسيخ ثقافة العمل والحوار داخل مواقع الإنتاج، بما يسهم في تحقيق علاقات عمل أكثر استقرارًا وتوازنًا.
وفي ختام كلمته، أعرب وزير العمل عن تمنياته بنجاح أعمال الدورة والخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير العمل النقابي، وتعزيز التعاون بين أطراف الإنتاج، وترسيخ ثقافة الحوار الاجتماعي، بما يدعم جهود التنمية في مصر ويعزز مسيرة العمل العربي المشترك.

