وزير الاستثمار: التحول الرقمي وتطوير سوق المال ركيزتان لخفض تكلفة الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد

وزير الاستثمار: التحول الرقمي وتطوير سوق المال ركيزتان لخفض تكلفة الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد

 

أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الدولة تمضي في تنفيذ إصلاحات متكاملة تستهدف بناء بيئة استثمارية أكثر كفاءة وتنافسية، من خلال تبسيط الإجراءات، والتوسع في الحلول الرقمية، وتطوير سوق رأس المال، بما يدعم القطاع الخاص ويعزز قدرته على التوسع وجذب مصادر جديدة للتمويل.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في مؤتمر «حزمة تطوير سوق المال»، الذي نظمته البورصة المصرية، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وعمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، ومحمد صبري، نائب رئيس البورصة المصرية.

وأوضح الدكتور محمد فريد أن الوزارة تعمل وفق رؤية تستهدف إعادة بناء رحلة المستثمر من البداية إلى النهاية، بحيث يحصل المستثمر على الخدمات المطلوبة بصورة أسرع وأكثر سهولة وشفافية، بدلًا من تعدد الإجراءات والجهات والتعاملات الورقية.

وأشار إلى أن التحول الرقمي يمثل عنصرًا أساسيًا في هذه الرؤية، موضحًا أن الربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية لا يقتصر أثره على تسريع تقديم الخدمات، وإنما يسهم أيضًا في خفض تكلفة ممارسة الأعمال، وتحسين كفاءة الإجراءات، وتقليل الوقت اللازم لبدء النشاط أو التوسع فيه.

وقال الوزير إن منصة الكيانات الاقتصادية تأتي في مقدمة المشروعات التي تعمل عليها الوزارة، حيث تستهدف توفير منظومة رقمية متكاملة تتيح للمستثمر تأسيس شركته واستكمال الموافقات والتراخيص والإجراءات الحكومية من خلال نافذة إلكترونية موحدة.

وأضاف أن المنصة ستعتمد على الربط المباشر مع الجهات الحكومية ذات الصلة، بما يقلل الدورة المستندية ويحد من تكرار الإجراءات، ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال، في إطار توجه الدولة نحو تقديم خدمات استثمارية رقمية تتوافق مع المعايير والممارسات الدولية.

وكشف الدكتور محمد فريد عن مواصلة العمل على الربط الإلكتروني بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وكل من الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية والسجل التجاري، بما ييسر الإجراءات المرتبطة بزيادة رؤوس الأموال ويساعد الشركات القائمة على تنفيذ خطط التوسع بصورة أسرع.

وأكد وزير الاستثمار أن تطوير سوق رأس المال يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة تحسين مناخ الاستثمار، لما يوفره من أدوات تمويل تساعد الشركات على النمو والتوسع دون الاعتماد على مصدر تمويلي واحد.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تيسير إجراءات قيد الشركات وطرحها بالبورصة، وتبسيط خطوات زيادة رؤوس الأموال، إلى جانب دعم عمليات الاندماج والاستحواذ التي يمكن أن تسهم في بناء كيانات اقتصادية أكثر قوة وقدرة على المنافسة.

وشدد على أهمية زيادة وعي الشركات، خاصة الشركات القابلة للنمو، بمزايا القيد والطرح في البورصة، وتعريف مجتمع الأعمال بآليات الاستفادة من سوق رأس المال في تمويل التوسعات والاستثمارات الجديدة.

وأوضح أن توسيع قاعدة الشركات المقيدة وزيادة عدد المتعاملين في السوق يتطلبان تطوير الخدمات والإجراءات بصورة مستمرة، إلى جانب تعزيز التواصل المباشر مع الشركات وتوضيح المتطلبات والفرص التمويلية التي يوفرها سوق المال.

وفي ملف التجارة الخارجية، أكد الدكتور محمد فريد أن الوزارة تعمل على توسيع قاعدة الشركات المصرية المصدرة من خلال مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير»، التي تستهدف الوصول بصورة مباشرة إلى الشركات والتجمعات الصناعية والإنتاجية في مختلف المحافظات.

وأوضح أن المبادرة تعتمد على تعريف الشركات بالخدمات والبرامج التي تقدمها الجهات التابعة للوزارة، ومن بينها هيئة تنمية الصادرات وصندوق تنمية الصادرات وجهاز التمثيل التجاري وهيئة المعارض، بما يساعد الشركات على الاستعداد للنفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن دعم المصدرين لا يتوقف عند تقديم الحوافز، وإنما يشمل مساعدة الشركات على استيفاء الاشتراطات الفنية والمعايير المطلوبة في الأسواق المستهدفة، إلى جانب تطوير القدرات الإنتاجية والتسويقية، بما يعزز جودة وتنافسية المنتج المصري.

وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الإصلاح الاقتصادي الجاري يستهدف تحقيق أثر مباشر على المستثمر والاقتصاد في الوقت نفسه، عبر خفض تكلفة ممارسة الأعمال، ورفع كفاءة الخدمات، وتحسين تخصيص الموارد، وتحفيز الاستثمارات الإنتاجية ذات القيمة المضافة.

ولفت إلى أن تطوير البنية التشريعية والمؤسسية، وتكامل قواعد البيانات، والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تمثل عناصر مترابطة في بناء منظومة استثمارية أكثر كفاءة وقدرة على الاستجابة لاحتياجات المستثمرين.

واختتم الدكتور محمد فريد بالتأكيد على استمرار الوزارة في تنفيذ برنامجها الإصلاحي بالتنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة، بما يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين، وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتنمية الصادرات، ودعم توسع القطاع الخاص، وصولًا إلى اقتصاد مصري أكثر تنافسية واستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى